أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

311

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

ولدنا المسدّد الصفي الفاضل الشيخ منظور حسين أصغر حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم العزيزة وسرّني الاطّلاع على أحوالكم وصحّتكم ، كما سرّني وقوعكم بصدد التشرّف بزيارة العتبات المقدّسة لكي تجدّد عهداً برؤيتهم إن شاء الله تعالى . وأمّا النسختان من كتاب البنك اللاربوي فقد وصلتا وسرّني جدّاً إخراج الكتاب وطباعته ، فجزاكم الله عن الدين الحنيف أفضل جزاء المحسنين وأقرّ بك العيون وتقبّل منك هذه المساعي في إخراج هذا الكتاب وطباعته بأفضل ما يتقبّل من عباده المخلصين ، ونحن بانتظار رسالتكم في الصلاة التي أشرتم إليها في رسالتكم الكريمة ، ولم أعرف ماذا تقصدون بذلك وبأيّ لغة هذه الرسالة في الصلاة وكيف تمّ تأليفها . وأمّا كتاب الفتاوى الواضحة فنرسله إليكم بالبريد المسجّل إن شاء الله تعالى وسائر الإخوان هنا يسلّمون عليكم ويذكرونكم بكلّ خير ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 7 صفر 1397 ه - » « 1 » . الفراغ من مباحث الألفاظ من الدورة الأصوليّة الثانية في 13 / صفر / 1397 ه - ( 2 / 2 / 1977 م ) ، فرغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) من مباحث الألفاظ من الدورة الأصوليّة الثانية « 2 » . مع الشيخ عبد الرحمن الخير حول ( الفتاوى الواضحة ) في 21 / صفر / 1397 ه - ( 10 / 2 / 1977 م ) كتب الشيخ السوري عبد الرحمن الخير - وكان قد حلّ في أبو ظبي - رسالةً إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) جاء فيها : « بسم الله تعالى وبحمده من أبو ظبي في 21 / 2 / 1397 سيّدي صاحب السماحة العلّامة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر دام ظلّه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد التبرّك بلثم أناملكم الطاهرة وتقديم واجب الاحترام لمقامكم العلمي السامي ألتمس السماح لي لأغتنم لحظات من وقتكم الثمين . سيّدي لقد سبق لي ( في دمشق ) أن زيّنت مكتبتي المتواضعة بثلاثة من كتبكم النفيسة هي ( عقيدتنا « 3 » - فلسفتنا - اقتصادنا ) وطالعتها أكثر من مرّة بشغف وتدبّر مأخوذاً بسعة اطّلاعكم ونقاء ديباجتكم ، وصدق نظراتكم وعمقها وشمولها ، وتطوّر أفكاركم الثاقبة وفاقاً لتطوّر المفاهيم العصريّة ، مع الحفاظ الدقيق على الأسس الإسلامية وركائز التشيّع الثابتة ، ودعمهما بأوضح البراهين وأقوى الحجج الدامغة . وقد قيّض الله أن أمضي هذا الشتاء في ( أبو ظبي ) ابتعاداً عن برد ( دمشق ) القارس . ويسّر لي أن نعمت بلقاء أخي في الولاية الفاضل الحجّة ( السيّد عبد الله السيّد حسين الغريفي ( رحمة الله ) الذي تلطّف مشكوراً بإعارتي الجزء الأوّل من كتابكم ( الفتاوى الواضحة ) ، فأقبلت على دارسته بإمعان بعدما صحّحت الأخطاء المطبعيّة

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 397 ) ( 2 ) ربّما كنتُ قد استفدت ذلك من دفاتر السيّد علي أكبر الحائري ( 3 ) المقصود غير واضح ، إذ ليس للسيّد الصدر ( رحمة الله ) كتابٌ يحمل هذا العنوان .